جواد شبر
24
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لا أحبّ الفجّ الثقيل ولو جا * د ببذل المئين والآلاف وأحبّ الفتى يهشّ إلى الضيّ * ف بأخلاقه العذاب اللّطاف أريحيا طلق المحيّا حييّا * ماء أخلاقه من الكبر صاف ولو اني لم أحظ منه بغير ال * شمّ شيئا ، لكان فوق الكافي ومن قوله : ومدلل دقت محاسن وجهه * عن أن تكيّف ترك التصنّع للجما * ل ، فكان أظرف للتظرف لو أن وجه البدر يش * به وجهه ما كان يكسف الصّدغ مسك والثنا * يا لؤلؤ ، والريق قرقف « 1 » والورد من وجناته * بأنامل الألحاظ يقطف وله في نوح الحمامة بي مثل ما بك يا حمام البان * أنا بالقدود وأنت بالأغصان أعد الّترّنم كيف شئت ، فإننا * فيما نجنّ من الهوى سيّان لي ما رويت من النّسيب ، وإنما * لك فيه حقّ الشّدو والألحان قال : وحكي لي : ان ابا الغنائم ابن دارست حمل ابن الهبارية على هجو نظام الملك فأبى ، وقال : هو منعم في حقي فكيف أهجوه ؟ فحمله على أن سأل ( نظام الملك ) شيئا ، صعبت عليه أجابته إلى ذلك ، فقال ابن الهبّارية : لا غرو إن ملك ( ابن إس * حاق ، وساعده القدر وصفت له الدّنيا ، وخصّ * ( أبو الغنائم ) بالكدر فالدّهر كالدّولاب لي * س يدور إلا بالبقر فلما سمع ( نظام الملك ) هذه الأبيات ، قال : هذه إشارة إلى أنني من
--> ( 1 ) القرقف : الخمر